اعلان عن دورة (التحليل السياسي)
.
كن مطلعا أي اقرأ،، فالقراءة هي المدخل الاساسي والرئيس لما يعرف (بفقه الواقعية) ، ومن المستحيل تقريبا أن نتوقع أن ينتشر الوعي السياسي حقيقة دون أن تنتشر القراءة بين الناس، على قاعدة أن كافة طرق الحصول على الوعي السياسي الحقيقي والرصين البعيد عن الخداع لا يتأتي عن طريق مواقع التواصل ولا مشاهدة نشرات الأخبار، ولا حتى بقراءة الصحف الشهيرة وبعض الكتب البسيطة.
إن الوعي السياسي مهارة حقيقية تحتاج لأدوات أصيلة للبحث والتنقيب، وأدوات أخرى للتأكد من الأحداث، وأخرى إلى إعمال التفكير عند التحليل كل ذلك وأكثر بغرض الاقتراب من الحد المطلوب من فقه (الحقيقة) .
إن (التحليل السياسي) هو عمل بحثي شاق يسعى للغوص في الاحتمالات الممكنة للمسارات التفاعلية بين القوى وخاصة السياسية وهو محاولة تفسير بخطوات علمية واضحة لنوع العلاقات بين تلك القوى الداخلية والخارجية، كما أنه اي (التحليل السياسي) هو الطريقة المثلى التي نحكم بها على الظواهر والأحداث السياسية (محلياً وإقليمياً ودوليا) ، وهذا ما يجعلنا نؤكد أن المحلل السياسي يحتاج قطعا إلى فهم الواقع السياسي للبلاد وعلاقة ذلك الواقع السياسي بالسياسة الدولية.
هنا لابد أن نذكر بان التحليل السياسي هو وجه من وجوه العمل السياسي، والحكومات الرشيدة تعتمد بالدرجة الأولى على التحليل السياسي عند اتخاذ القرارات داخليا وخارجيا على حد سواء، وللتحليل السياسي وللمحلل السياسي مواصفات ومعايير وقواعد وأسس محددة كأي عمل علمي، ودون اتباعها واستحضارها عند الحديث في الشأن السياسي يكون الأمر أشبه بالعزف خارج السلم الموسيقى أو غناء خارج المقامات.
لذلك ومن أجل الرفع من مستوى الوعي بين الأعضاء، فقد قرر الحراك الوطني نعم ليبيا إقامة دورة للراغبين يتم فيها إلقاء عدد من المحاضرات وإجراء عدد من الحلقات الحوارية ومناقشة عدد من المشروعات العملية للتحاليل السياسية للدارسين وسيتم في الدورة أيضا تقديم كافة القواعد التي تجعل من الحديث تفسيرا وتحليلا سياسيا، وكذلك الكيفية العلمية التي يتم بها تحليل الأحداث وما الذي يتطلبه الأمر ليكون المهتم محللا سياسيا، وكيف يمكن أن نتعرف على المحلل المحترف فنستمع إليه والآخر المدعي الذي لا يقول شيئا ...
الدورة تستغرق (12) أثنى عشرة ساعة لمدة (3) ثلاثة أيام وسيتم الإعلان عن موعد انعقادها بعد عطلة عيد الأضحى مباشرة إن شاء الله ..
كل عام وأنتم بخير.