
الطموحات والأمال التي يسعى الحراك الوطني نعم ليبيا الي تحقيقها بعد تأسيسه :
بعد نجاح الفترة الانتقالية في تهيئة البيئة الداخلية الليبية لاستيعاب التحولات المُرجوّة نحو الاستقرار الدائم، يواصل المجتمع الليبي سعيه نحو استكمال بناء دولته الديمقراطية الجامعة، وتقوم الدولة الليبية الجديدة على المبادئ الأساسية الآتية:
- ليبيا دولة موحدة لا تقبل التقسيم وهي دولة مدنية ديمقراطية تعددية، تقوم على مبدأ المواطنة وتساوي بين مواطنيها في الحقوق والواجبات وفق أحكام الدستور والقوانين العاملة، ولا تميز بين أفراد الشعب الليبي في الحقوق على أساس جنسهم أوعرقهم أو انتمائهم السياسي والفكري، أو أصولهم القومية والأثنية، أو عقائدهم الدينية والمذهبية.
- تعترف الدولة الليبية رسمياً بمختلف المكونات القومية للمجتمع الليبي، وتؤكد حقوقها في استخدام لغتها وتقاليدها الخاصة، وممارسة طقوسها في جو من الحرية ط القانون.
- تنتهج ليبيا الجديدة النظام الديمقراطي الانتخابي خياراً لها، وهي تقوم على التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة، الذي يرفض العنف، ويحفظ حقوق مواطنيه، والتي تشمل حق الاعتقاد والرأي والتعبير والصحافة الحرة، وحق العمل والتظاهر والإضراب، وحق الانتقال والإبداع في شتى الحقول والميادين.
- تعتمد الدولة الليبية مبدأ الانتخابات لاختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب، الذي يمتلك سلطة تشريعية مستقلة عن السلطة التنفيذية، كما تعتمد الانتخاب لاختيار رئيس للدولة لمدة محددة لا تتجاوز الخمس سنوات، ولدورة قابلة للتجديد مرة واحدة دون تمديد أو تجديد.
- تعتمد ليبيا الجديدة قانونا للأحزاب السياسية، وآخر للانتخابات، وللإعلام، والصحافة، بما يحقق التنافس الشريف بين مختلف الأطياف السياسية، على قاعدة تكافؤ الفرص في الاستفادة من المرافق والتسهيلات العامة وفي وسائل الإعلام.
- تستقل السلطة القضائية تماماً عن السلطة التنفيذية وفقاً لتحقيق مبدأ سيادة القانون دون حصانة لأحد فوق القانون، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، لكونه مبدأ شاملا لا يستثني أحدا. ويتم تكريس استقلال القضاء عبر إجراءات لتعيين القضاة، يمنع تحكم السلطة التنفيذية في مرتبات القضاة، وتمنع إقالتهم من مناصبهم إلا في حال تورطهم في أعمال يعاقب عليها القانون.
- منع الاعتقالات غير القانونية أو على الهوية او وفق شبهات غير راجحة، وحصرها بأوامر معللة من النيابة العامة، ومنع كل وسائل التعذيب الجسدي والنفسي على المعتقلين لانتزاع المعلومات، وإشراف القضاء إشرافاً مباشراً على فترة التحقيقات للمعتقل التي يحدد القانون مدتها، لتحويله إلى محاكم عادلة تتوفر له فيها حقوق الدفاع وتكليف محامين عنه.
- إلغاء المحاكم الاستثنائية، وتحصر المحاكم العسكرية بمحاكمة العسكريين دون غيرهم. كما تلغى كافة القوانين الاستثنائية، ويحول المتهمين إلى المحاكم العادية المختصة. ويعاد النظر بقوانين العقوبات، وأنواع الجرائم السياسية، وتقرر قوانين تتفق والقوانين الدولية لحقوق الإنسان. وتكرس القاعدة القانونية(المتهم بريء حتى تثبت إدانته). كما يعاد النظر في حال السجون وأماكن التوقيف والاعتقال، بحيث تحول السجون إلى أمكنة للتهذيب والعلاج وتهيئة نزلائها لممارسة حياتهم بعد خروجهم بشكل طبيعي.
- الحفاظ على استقلالية التنظيمات النقابية والمهنية للعمال والفلاحين والمهنيين والحرفيين، ونقابات خاصة للفنانين، والكتاب والصحفيين وغيرهم، ومنع تدخل السلطات في شؤونها وحياتها الداخلية، وفي مهامها وتحقيق برامجها الخاصة وفي تطوير الاقتصاد الوطني بالوسائل التي يجيزها القانون، والتكفل بحياة وتقاعد العاملين فيها.
- الاهتمام بالشباب واعطائهم دور مهم في ادارة شئون البلاد وتنشيط وتأسيس هيئات المجتمع المدني والأهلي لتشمل مختلف المجالات المدنية والأهلية، والاهتمام بلجان حقوق الإنسان، والطفولة، ودعم المرأة ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات والعمل.
- الجيش مؤسسة وطنية جامعة، تخضع للسلطة التنفيذية، مهمتها حماية الوطن من العدوان وتحرير أراضيه المحتلة. وينأى الجيش، ضباطا وجنودا، بنفسه عن العمل السياسي والحزبي، ويمتنع عن التدخل بالشؤون السياسية والشأن العام.
- الملكية الخاصة حق مدني راسخ تحفظه الدولة ضمن إطار سياسات اقتصادية تشجع المشاريع الانتاجية والانفتاح التجاري والاستثماري، وتحقق تكافؤ الفرص بين المواطنين في العمل والانتاج والاستثمار. وتعمل الدولة على تطوير سياسيات لتحقيق التكافل الاجتماعي ورعاية الأسرة وتقديم الخدمات للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة مباشرة وبتشجيع منظمات المجتمع المدني على تقديمها. كما تسعى الدولة إلى تطوير التعليم وتنشيط البحث العلمي والإنتاج الأدبي والفني.
- الثروات الوطنية والموارد والأموال المجمدة ملك لجميع الليبيين لا وصاية عليها ولا يسمح لأي كان بالاستحواذ عليها أو أفرادها أو التلاعب بها.
- ليبيا جزء من جامعة الدول العربية، وتعمل على توطيد علاقات الأخوة والتعاون مع الدول العربية ودول الجوار، التي يجمعها مع الشعب الليبي تاريخ طويل من التبادل الثقافي والعلمي والتعاون التجاري.
- ليبيا دولة فاعلة في منظمة العالم الاسلامي وتسعى من خلاله لدعم الإسلام الوسطي ونشر تعاليم الإسلام السمحاء بعيدا عن التطرف والإرهاب.
- ليبيا جزء من القارة الأفريقية وتحترم كل الكيانات الإقليمية الأفريقية وتسعى لدعم الاتحاد الأفريقي والمشاركة فيه بفاعلية وفي كل مناشطه.
- ليبيا تحتل موقعا مهما على الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط وتعمل على خلق علاقات متميزة بين دول حوض المتوسط من اجل ان يكون المتوسط بحيرة سلام ناقل للثقافة والخير وممرات أمن للتجارة والسياحة.
- ليبيا عضو فاعل ومهم في الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها المختلفة وتسعى من خلالها للمساهمة في حفظ السلم والتعاون الدولي.
- تحترم ليبيا المواثيق الدولية، التي تؤسس للعدالة والسلم الدوليين.
- تحترم ليبيا جميع التزاماتها، التي لا تمس بسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
- تلتزم ليبيا بالمشاركة في محاربة الإرهاب والتمييز العنصري أو الاثني وتحارب الفساد وغسيل الأموال.
اخيرا يؤكد (الحراك الوطني نعم ليبيا) انه اذا ما عقدنا العزم لتغيير وضع ليبيا الحالي فان ذلك يتطلب التحرك من خلال النخب السياسية كونها الاقدر على التأثير السريع في مجرى الأحداث، فالخطط والمشاريع كي تتحرك في الواقع تتطلب إرادة مضحية تسعى لتكوين قوة تحوّل في المجتمع، تحمل الرؤى وتسير بها ولاتتخلى عنها رغم الصعاب والتحديات والمخاطر وبعيدا عن البحث عن تسويات وترضية سريعة غير مجدية لأنها تبقينا مأسورين في دوائر الاسترخاء السياسي والاستهلاك السياسي، خلاف ذلك تبقى المشاريع منتوجات تستهلك في دوائر اللغة قبل ان تستنشق هواء الواقع، عندها قد نصل ليوم يصير فيه الجرح أكبر من الجريح، لنتحرك اليوم وننظر للمستقبل لاسترداد الوطن وإنقاذه من الهلاك والغرق.