ما هو الحراك الوطني نعم ليبيا؟ ولماذا تأسس؟ وماذا يريد أن يحقق؟ وما المقصود بالجمعية الوطنية التأسيسية؟ كيف يمكن للجمعية الوطنية التأسيسية أن تسهم في حل الأزمة الليبي؟ ما المطلوب من المواطن والمؤسسات والجهات الدولية؟

أولاً: ما هو «نعم ليبيا»؟

«نعم ليبيا» هو حراك وطني ليبي، مدني ومستقل، نشأ من قناعة بأن إنقاذ ليبيا وبناء دولتها لا يمكن أن يتحققا من خلال التنافس على السلطة أو معالجة الأزمات السياسية بصورة مؤقتة، وإنما من خلال مشروع وطني جامع يعيد بناء الثقة بين الليبيين، ويوحد إرادتهم حول مستقبل وطنهم.

انطلق الحراك من فكرة أن ليبيا ليست ملكاً لفئة أو منطقة أو تيار سياسي، وإنما هي وطن لجميع الليبيين، وأن اختلافاتهم السياسية والفكرية والاجتماعية ينبغي أن تكون مصدر إثراء للحياة الوطنية، لا سبباً للانقسام والصراع والإقصاء.

وقد تبلورت هذه الفكرة في حراك وطني مستقل أُعلن عنه في 17 سبتمبر 2016، تحت شعار «نعم ليبيا»، جامعاً شخصيات وفعاليات من مختلف المدن والمناطق والتوجهات، ومؤكداً أن الحل الليبي يجب أن يكون ليبياً في رؤيته وإرادته وقيادته، مع الانفتاح على التعاون والشراكة مع المجتمع الدولي.

إن «نعم ليبيا» ليس حزباً سياسياً يسعى للوصول إلى السلطة، ولا مشروعاً لتمكين فئة أو تيار بعينه، بل إطار وطني للحوار والتوافق والعمل المشترك، غايته الإسهام في استعادة الدولة الليبية وبناء مستقبلها.

ثانياً: لماذا تأسس «نعم ليبيا»؟

تأسس الحراك استجابة لإدراك مبكر بأن الأزمة الليبية أعمق من مجرد خلاف على تشكيل الحكومات أو التنافس بين المؤسسات السياسية.

فبعد التحولات التي شهدتها ليبيا عام 2011، ظهرت صعوبات كبيرة في بناء الدولة البديلة، وترسيخ مؤسساتها، وإيجاد قاعدة دستورية متوافق عليها، وتوحيد مؤسساتها العسكرية والأمنية، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.

وتفاقمت الأزمة مع تعدد مراكز السلطة، وتآكل الثقة بين الأطراف، وانتشار السلاح خارج إطار الدولة، وتزايد التدخلات الخارجية، وتراجع قدرة المؤسسات على أداء وظائفها، فضلاً عن اتساع الفجوة بين طموحات المواطنين ومخرجات العملية السياسية.

ومن هنا انطلقت قناعة الحراك بأن استمرار معالجة الأزمات بصورة جزئية ومؤقتة لن يؤدي بالضرورة إلى بناء الدولة، وأن الحاجة أصبحت ملحة إلى مشروع وطني يعالج جذور الأزمة، وليس مظاهرها فقط.

وقد تأسس «نعم ليبيا» على جملة من القناعات والمبادئ، أهمها:

  • ليبيا وطن واحد، وسيادتها ووحدة أراضيها مسؤولية وطنية مشتركة.
  • الشعب الليبي هو مصدر الشرعية وصاحب الحق في تقرير شكل دولته ونظام حكمها.
  • لا إقصاء ولا تهميش لأي مكون وطني يؤمن بالدولة والقانون والتداول السلمي للسلطة.
  • المصالحة الوطنية والعدالة وجبر الضرر شروط أساسية لاستعادة الثقة والاستقرار.
  • بناء مؤسسات الدولة المدنية والمهنية، وفي مقدمتها المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية.
  • حماية الثروات الوطنية وتحقيق العدالة في توزيع الفرص والتنمية.
  • مكافحة الفساد والتطرف والعنف، وترسيخ المواطنة وسيادة القانون.
  • الاستثمار في الإنسان الليبي والتعليم والصحة والتنمية المستدامة.

إن تأسيس الحراك كان تعبيراً عن الانتقال من موقف المتفرج على الأزمة إلى تحمل المسؤولية والمشاركة في البحث عن مشروع وطني لإنقاذ الدولة.

ثالثاً: ماذا يريد «نعم ليبيا» أن يحقق؟

يريد الحراك الإسهام في الانتقال بليبيا من حالة الانقسام والمرحليات السياسية المتعاقبة إلى دولة مستقرة، موحدة، ذات سيادة، تقوم على إرادة شعبها ومؤسساتها الدستورية والقانونية.

وتتمثل رؤيته في تحقيق الأهداف التالية:

1. استعادة الدولة

إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة ومؤسساتها، وإنهاء ازدواجية السلطة والانقسام المؤسسي، وترسيخ سيادة القانون على الجميع.

2. إنهاء المراحل الانتقالية

العمل من أجل الوصول إلى تسوية وطنية شاملة تنهي حالة الانتقال السياسي المستمر، وتؤسس لشرعية دستورية ومؤسسات منتخبة.

3. تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة

بناء مسار جاد للمصالحة والعدالة التصالحية، ومعالجة آثار النزاعات، وضمان عودة المهجرين والنازحين، وجبر الضرر، وعدم الإفلات من المساءلة عن الجرائم.

4. بناء مؤسسات وطنية موحدة

توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والإدارية، وإبعادها عن التجاذبات السياسية، وإخضاعها للقانون والرقابة والمساءلة.

5. ترسيخ المواطنة والديمقراطية

ضمان الحقوق والحريات والمساواة أمام القانون، وتكافؤ الفرص، والتداول السلمي على السلطة، واحترام التعددية السياسية والثقافية والاجتماعية.

6. بناء اقتصاد وطني منتج

حماية الثروات الوطنية، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، ومحاربة الفساد والاحتكار، والاستثمار في القدرات البشرية.

7. إعداد رؤية وطنية للمستقبل

وضع تصور طويل المدى لليبيا التي نريدها، لا يقتصر على تسوية الأزمة السياسية الراهنة، بل يشمل التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة والطاقة والتكنولوجيا والشباب والمرأة.

إن الهدف النهائي ليس تغيير الأشخاص الذين يتولون السلطة فحسب، بل تغيير الأسس التي تُدار بها الدولة، والانتقال من دولة الأشخاص ومراكز النفوذ إلى دولة المؤسسات والمواطنة والقانون.

رابعاً: ما المقصود بالجمعية الوطنية التأسيسية؟

Screenshot 20261001 193627 Word

الجمعية الوطنية التأسيسية هي مبادرة سياسية ووطنية يقترحها الحراك الوطني «نعم ليبيا» باعتبارها إطاراً مؤسسياً مؤقتاً ومستقلاً، يعمل على جمع الليبيين حول مشروع تأسيسي متكامل، يعالج أزمة الشرعية والانقسام، ويضع الأسس اللازمة للانتقال إلى دولة مستقرة ذات شرعية دستورية.

وهي ليست برلماناً بديلاً، ولا حكومة موازية، ولا سلطة تسعى إلى الحلول محل المؤسسات القائمة أو انتزاع صلاحياتها، وإنما مشروع لتكوين إطار وطني تأسيسي محدود الاختصاص والمدة، يستمد مشروعيته من توافق وطني واسع وآلية قانونية واضحة وقبول شعبي.

وتقوم الفكرة على أن الأزمة الليبية لم تعد مجرد خلاف بين مؤسسات سياسية قائمة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بأساس الدولة وشرعيتها الدستورية، وطبيعة العلاقة بين سلطاتها، ومستقبل نظام الحكم، والمرجعية التي يحتكم إليها الليبيون.

ومن ثم فإن الحاجة تبرز إلى مسار تأسيسي يتيح لليبيين الاتفاق على الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها دولتهم.

ما الذي تقوم به الجمعية الوطنية التأسيسية؟

وفق التصور المطروح، تتمثل مهمتها في:

  1. تهيئة الظروف لحوار وطني شامل لا يستثني أي مكون ليبي.
  2. إعداد رؤية وطنية مشتركة لمستقبل الدولة ونظام الحكم.
  3. صياغة وثائق تأسيسية تتناول القضايا السياسية والدستورية والمجتمعية والاقتصادية.
  4. وضع أسس المصالحة الوطنية والعدالة التصالحية والتعايش السلمي.
  5. تحديد المبادئ المنظمة للعلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
  6. الاتفاق على أسس توحيد المؤسسات الوطنية، وضمان استقلالها ومهنيتها.
  7. وضع إطار قانوني ودستوري واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية.
  8. إتاحة مخرجات المشروع للتشاور المجتمعي، واستكمال إجراءات اعتمادها شعبياً وفق الآليات القانونية المتفق عليها.

ويقوم التصور المحدث على لجنة تحضيرية وطنية، وجمعية محددة العضوية والاختصاص والمدة، مع إعداد وثائق تأسيسية واضحة، وضمان ألا تتحول الجمعية إلى سلطة دائمة أو بديلة عن المؤسسات المنتخبة.

إن جوهر الفكرة هو أن يتفق الليبيون أولاً على الدولة التي يريدون بناءها، ثم على المؤسسات التي ستديرها، ثم على الآليات التي تضمن انتقال السلطة إليها بصورة سلمية وديمقراطية.

خامساً: كيف يمكن للجمعية الوطنية التأسيسية أن تسهم في حل الأزمة الليبية؟

تنبع أهمية المبادرة من محاولة معالجة جذور الأزمة، بدلاً من الاستمرار في تدوير الخلافات حول المناصب والمؤسسات والحكومات.

ويمكن أن تسهم في ذلك من خلال ستة مسارات مترابطة:

1. نقل الحوار من الصراع على السلطة إلى التوافق على الدولة

بدلاً من أن ينحصر الحوار فيمن يحكم ومن يشكل الحكومة ومن يسيطر على المؤسسات، يصبح السؤال الأساسي: ما الدولة التي نريدها؟ وما نظام الحكم الذي يحقق الاستقرار والعدالة والمشاركة؟

2. معالجة أزمة الشرعية

توفير إطار للحوار حول المرجعية الدستورية والقانونية، ومصادر الشرعية، والعلاقة بين المؤسسات، بما يهيئ الطريق لإنهاء الازدواجية والانقسام.

3. تحقيق المصالحة الوطنية

ربط التأسيس السياسي بمسار مصالحة حقيقي يعالج المظالم والانتهاكات وآثار النزاعات، ويعيد بناء الثقة بين المدن والمناطق والمكونات الاجتماعية.

فلا يمكن تأسيس دولة مستقرة على مجتمع منقسم، كما لا يمكن تحقيق مصالحة مستدامة دون وجود دولة عادلة وقادرة على حماية حقوق الجميع.

4. بناء توافق حول المؤسسات السيادية

وضع قواعد وطنية لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية والاقتصادية، وضمان استقلالها وحيادها، وإخضاعها للقانون والرقابة.

5. إنهاء المراحل الانتقالية

الاتفاق على خارطة طريق تأسيسية محددة المدة والمخرجات، تنتهي بترتيبات دستورية وقانونية واضحة، وانتخابات حرة ونزيهة، وتسليم السلطة إلى مؤسسات منتخبة.

6. بناء شراكة وطنية ودولية متوازنة

توفير مرجعية وطنية يمكن أن تتفاعل معها الأمم المتحدة والدول المعنية بليبيا، بحيث يكون الدعم الدولي موجهاً لمساندة التوافق الليبي، وليس بديلاً عن الإرادة الوطنية.

وفي هذا السياق، يمكن لمبادرة 4+4 أن تشكل مدخلاً للحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية، إذا اقترنت بضمانات واضحة وبانفتاحها على التوافق الوطني الأوسع، ولم تتحول إلى اتفاق مغلق بين أطراف محدودة.

إن الجمعية الوطنية التأسيسية ليست حلاً سحرياً للأزمة، ولا يكفي الإعلان عنها لإنجاز أهدافها؛ وإنما تتوقف مساهمتها على وضوح اختصاصاتها، ومشروعيتها، وشمول تمثيلها، وقبول الليبيين بها، وقدرتها على إنتاج توافق قابل للتنفيذ.

سادساً: ما المطلوب من المواطن والمؤسسات والجهات الدولية؟

إن بناء الدولة ليس مهمة الحراك وحده، ولا الجمعية الوطنية التأسيسية وحدها، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب مشاركة المواطنين والمؤسسات والقوى السياسية والمجتمع المدني والجهات الدولية.

أولاً: ما المطلوب من المواطن الليبي؟

المواطن هو صاحب الوطن ومصدر الشرعية، وليس مجرد متلقٍ للقرارات السياسية.

والمطلوب منه:

  • الانتقال من السلبية والانتظار إلى المشاركة الإيجابية في الشأن العام.
  • الاطلاع على المبادرات الوطنية ومناقشتها ونقدها بصورة موضوعية.
  • تقديم المقترحات والأفكار التي تخدم مستقبل البلاد.
  • رفض خطاب الكراهية والإقصاء والتحريض الجهوي والقبلي.
  • دعم المصالحة والتعايش واحترام الاختلاف.
  • المشاركة في الحوارات المجتمعية والفعاليات الوطنية.
  • الدفاع عن وحدة ليبيا وسيادتها ومؤسساتها.
  • ممارسة حقه في الاختيار والمساءلة والمشاركة الديمقراطية.

فلا يمكن بناء دولة حديثة بمواطنين ينتظرون من الآخرين أن يقرروا مستقبلهم نيابة عنهم.

ثانياً: ما المطلوب من المؤسسات الوطنية؟

المطلوب من المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومن السلطات المحلية والجامعات والنقابات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني:

  • التعامل مع المبادرات التأسيسية بروح منفتحة ومسؤولة.
  • عدم اعتبار أي مبادرة وطنية تهديداً لمصالح المؤسسات أو صلاحياتها المشروعة.
  • دعم الحوار حول المرجعية الدستورية والقانونية.
  • المساهمة في إيجاد الآليات القانونية التي تضمن شرعية أي مسار تأسيسي.
  • تقديم الخبرات الفنية والقانونية والأكاديمية.
  • إشراك الشباب والمرأة والجامعات والنخب الوطنية في صياغة المستقبل.
  • دعم المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات.
  • تغليب المصلحة الوطنية على المصالح السياسية والفئوية والمناطقية.

كما ينبغي أن تكون المؤسسات الوطنية شريكاً في بناء التوافق، لا مجرد طرف في التنافس على السلطة.

ثالثاً: ما المطلوب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي؟

إن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يكون داعماً وميسراً للحل الليبي، وليس بديلاً عن الليبيين في تقرير مستقبل دولتهم.

ونأمل من الأمم المتحدة وبعثة الدعم في ليبيا، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والدول الصديقة:

  • تشجيع المبادرات الوطنية الجادة التي تستند إلى التوافق والملكية الليبية.
  • دعم الحوار بين مختلف القوى والمكونات دون إقصاء.
  • مساندة المسارات القانونية والدستورية التي تنهي المراحل الانتقالية.
  • توفير الخبرة الفنية والدستورية والمؤسسية عند الطلب.
  • دعم المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والتصالحية.
  • المساعدة في توحيد المؤسسات السيادية والعسكرية والأمنية وفق ترتيبات وطنية.
  • احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها.
  • دعم أي اتفاق وطني يحظى بقبول ليبي واسع، وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذه.

إن المجتمع الدولي يستطيع أن يساعد الليبيين على الوصول إلى اتفاق، لكنه لا يستطيع أن يبني دولة نيابة عنهم، ولا أن يفرض عليهم شرعية لا تستند إلى إرادتهم.

كلمة أخيرة: ليبيا مسؤوليتنا جميعاً

إن «نعم ليبيا» لم ينطلق ليكون شاهداً على الأزمة الليبية، وإنما ليكون جزءاً من الجهد الوطني الرامي إلى تجاوزها.

ومنذ انطلاق الحراك، كانت الفكرة الأساسية أن ليبيا تحتاج إلى مشروع يجمع ولا يفرق، يؤسس ولا يقصي، يبني ولا يهدم، وينظر إلى المستقبل بدلاً من البقاء أسيراً لصراعات الماضي.

واليوم، ومع استمرار الانقسام وتعثر المسارات السياسية، تتجدد الحاجة إلى التفكير في مشروع تأسيسي يعيد ترتيب الأولويات الوطنية، ويضع مصلحة الدولة فوق المصالح الفردية والحزبية والمناطقية.

إن الجمعية الوطنية التأسيسية تمثل أحد المسارات المقترحة لتحقيق هذا الهدف، من خلال حوار وطني واسع، وتوافق على الأسس الدستورية والمؤسسية، ومصالحة حقيقية، وخارطة طريق تنتهي بدولة مستقرة ومؤسسات منتخبة.

لسنا بصدد إضافة جسم جديد إلى الأجسام القائمة، ولا إعادة إنتاج مرحلة انتقالية أخرى، بل نبحث عن مخرج من منطق المراحل الانتقالية إلى منطق التأسيس الدائم للدولة.

نحن لا نريد أن نقرر مستقبل ليبيا نيابة عن الليبيين، بل نريد أن نفتح الطريق أمام الليبيين ليقرروا مستقبلهم بأنفسهم.

فليبيا ليست مشروع شخص أو جماعة أو مدينة أو منطقة؛ إنها وطن يجمعنا، ومستقبل نتقاسمه، ومسؤولية لا يستطيع أحد أن يتنصل منها.

نعم ليبيا... نعم للمصالحة، نعم للتوافق، نعم للتأسيس، نعم للدولة.

التأسيس بالمصالحة، والمصالحة بالتأسيس.

There are no comments posted here yet

أترك تعليق

  1. Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
Attachments (0 / 3)
Share Your Location